محمود توفيق محمد سعد

43

الإمام البقاعي جهاده و منهاج تأويله بلاغة القرآن الكريم

و " اختصار النشر في القراءات العشر " . تولى عدة وظائف منها قضاء حلب وكتابة سرها ونظر جيشها وكتابة السر بمصر وقضاء الحنفية عدة مرار بها ومشيخة الخانقاه الشيخونية . كتب تقريظا لتلميذه " البقاعي " على تفسيره « 1 » . . . . . إنّ شيوخ " البقاعي " جد كثير لا يتسع المقام للإشارة إلى أسمائهم وكتابه " عنوان الزمان في تراجم الشيوخ والأقران " يفيض بتراجم كثير منهم وبعلاقة البقاعي بهم وما تلقاه عنهم من العلوم وما قرأه عليهم من الأسفار وأنواع تلك القراءات والإجازات التي أجازوه بها وأنواع تلك الإجازات . * * * تلاميذه : إذا ما كانت الشيوخ من أهم المصادر التي تصب في مجرى " البقاعي " فتشكل شخصيته العلمية مما تلقاه من هذا المصدر المتعدّد المنابع ، فأنا أذهب إلى أنّ التلميذ النابه قد يكون رافدا من روافد زيادة بحر علم أشياخه ، فإنه يلفت شيخه إلى أشياء لم تكن عناية شيخة بالملتفتة إليه ، وكم من سؤال من تلميذ نابه لشيخه يكون سببا في عمل علمي يقوم له وبه الشيخ فيحسن بسببه إلى العلم وأهله . كان للبقاعي تلاميذ يجلسون إليه ولا سيما وقد شاع اسمه مقرونا بتفسيره الفريد في منهاجه ومراميه ، ومن تلاميذه من اتخذه شيخا رئيسا ومنهم من أخذ عنه بعض علمه ، وما وقفت عليه من تلاميذه ليس في مقدار أشياخه ومن البين أنّه تولّى وظيفة الإعادة في مسجد " رحبة باب العيد " ، وفي مسجد " الظاهر " المعروف الآن بحي " الظاهر " بالقاهرة ، وتولى إقراء القرآن الكريم ، والقراءات في المدرسة المؤيدية ، وعينه شيخه " ابن حجر " قارئا لصحيح البخاري في القلعة في عهد السلطان " جقمق " ، وتولى مشيخة القراء في تربة أم الملك الصالح . المهم أنّه كانت له تلاميذ صاروا من بعده أهل علم يعلمون الناس ما تعلموا ، يقول " ابن حجر الهيثمي " ( ت : 974 ) : " كان له تلامذة أكابر أخذوا بقوله وما يعتقده ، وبعضهم من

--> ( 1 ) - مصاعد النظر : 1 / 114 ، الذيل على رفع الإصر : 357 - 406 ، وبدائع الزهور : 3 / 214